الإمام أحمد بن حنبل

128

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَوْ : أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ آدَمُ - ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ، مَسَحَ ظَهْرَهُ ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ مِنْ ذَرَارِيَّ « 1 » إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذُرِّيَّتَهُ عَلَيْهِ ، فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ ، كَمْ عُمْرُهُ ؟ قَالَ : سِتُّونَ عَامًا ، قَالَ : رَبِّ زِدْ فِي عُمْرِهِ ، قَالَ : لَا ، إِلا أَنْ أَزِيدَهُ مِنْ عُمْرِكَ وَكَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ عَامٍ ، فَزَادَهُ أَرْبَعِينَ عَامًا ، فَكَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةَ ، فَلَمَّا احْتُضِرَ آدَمُ ، وَأَتَتْهُ الْمَلائِكَةُ لِتَقْبِضَهُ ، قَالَ : إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ عَامًا ، فَقِيلَ : إِنَّكَ قَدْ وَهَبْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ ، قَالَ : مَا فَعَلْتُ وَأَبْرَزَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ " « 2 » .

--> ( 1 ) كذا في ( ظ 9 ) و ( ظ 14 ) " ما هو ذارىء " وهو الصواب ، وفي ( م ) وباقي الأصول الخطية : " ما هو من ذراري " وهو غير واضح المعنى . والذارىء من صفات اللَّه عز وجل ، وهو الذي ذرأ الخلق ، أي : خلقهم . ( 2 ) حسن لغيره ، وهذا إسناد ضعيف ، علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف ، وكذا يوسف بن مهران . وأخرجه الطيالسي ( 2692 ) ، وابن سعد 28 / 1 - 29 ، وابن أبي شيبة 60 / 13 و 118 / 14 ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 204 ) ، وأبو يعلى ( 2710 ) ، والطبراني ( 12928 ) ، والبيهقي 146 / 10 من طرق عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 2713 ) و ( 3519 ) ، وانظر ( 2455 ) . يزهر : أي : يضيء وجهه حسناً . وله شاهد بإسناد قوي من حديث أبي هريرة صححه ابن حبان برقم ( 6167 ) .